الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
137
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
ومنها : مجرى المياه ، سواء أكان فيه ماء فعلا أم لا ، توقع جريانه عن قريب أم لا « 1 » . وفي كراهة الصلاة في السفينة وعلى ساباط تحته ماء جار أو واقف تأمل . ومنها : الأرض ذات السبخ « 2 » ، وقيل : يحرم ، ولم يثبت ، وتخف الكراهة أو ترتفع إذا كان فيها نبت ، أو كان مكانا لينّا تقع فيه الجبهة مستوية ، أو ضاق الوقت عن الانتقال إلى غيره « 3 » . ومنها : كل أرض عذاب أو خسف أو سخط عليها ، سيما البيداء وضجنان ، وذات الصلاصل ، ووادي الشقرة « 4 » . وفسر البيداء بذات الجيش ، لأنها التي ينزل عليها جيش السفياني لعنه اللّه قاصدا مكة المعظمة زادها اللّه تعالى شرفا ، فيخسف اللّه به تلك الأرض . وضجنان : واد أهلك اللّه تعالى فيه قوم لوط . وذات الصلاصل : اسم الموضع الذي أهلك اللّه تعالى فيه النمرود .
--> - نصوص لا يخلو بعضها من مناقشة في دلالتها ، وينبغي الجزم في المقام بالكراهة ، واللّه العالم . المحاسن للبرقي / 366 حديث 116 . ( 1 ) الفقيه : 1 / 156 باب 38 برقم 725 . ( 2 ) الفقيه : 1 / 157 باب 38 برقم 729 وفي الرواية : وكره الصلاة في السبخة ، الّا ان يكون مكانا ليّنا تقع عليه الجبهة مستوية . ويظهر من صريح الرواية الكراهة لا الحرمة . والمحاسن / 366 حديث 116 بسنده قال أبو عبد اللّه عليه السّلام عشرة مواضع لا يصلى فيها الطين ، والماء ، والحمام ، والقبور ، ومسّان الطريق ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء والسبخه ، والثلج . ( 3 ) استفيد خفّة الكراهة بلين المكان ، أو استواء الجبهة ، أو ضيق الوقت من الاستثناء المذكور في الرواية التي أشرنا إليها وغيرها من النصوص ، فراجع . ( 4 ) الفقيه : 1 / 156 باب 38 برقم 726 : وروى انّه لا يصلّى في البيداء ، ولا ذات الصلاصل ، ولا في وادي الشقرة ، ولا في وادي ضجنان .